الخميس، 26 فبراير، 2009

حالة الفوضي chaos


جال بخاطري عند متابعة احداث الحسين الاخيرة فيلم الاكشن المعروف بالفوضي او chaos وتتلخص فكرة الفيلم في كيفية احداث حالة الفوضي التي مكنت السارق من تنفيذ سرقته بإحترافيه حتي ان الغرض من اقتحام البنك لم يكن السرقة وانما وضع برنامج علي حاسوبات البنك الرئيسية يقوم بتحويل نسبة من ارباح البنك اليه تلقائيا ولم يتضح الامر في البداية من السارق وما هي دوافعة حتي يكشف لك بطل الفيلم اخيرا كيف كانت الامور تسير وكيف تشابكت وكيف حدثت حالة الفوضي وكيف استفاد منها
تقوم فكرة الفيلم علي نظرية الفوضي كما اوضحها وتنص النظرية حسب شرح جاسون ستاثام ان
ما يبدو فوضوياً ولا يضبطه شيئ في الظاهر، هو في الحقيقة امر منظم و منضبط تماماً و تتحكم به قوانين غاية في الدقة ولا وجود لشيء عشوائي رغم انها تبدو كذلك طوال الوقت الي ان تتجمع الاحداث فتظهر الصورة كاملة ولكن بعد فوات الاوان
اتحدث عن كل هذا لاتطرق لاستخدام الفوضي في المخابرات بشكل عام وهي طريقة لبعث الترويع في الاشخاص عن طريق احداث الفوضي chaos واستخدمتها المخابرات الامريكية اول مرة في عهد جونسون كشفرة لاحد الاقسام التي اسست داخلها لتغطية عملياتها الغير مقننة ضد الخصوم السياسيين ورافضي الحرب الفيتنامية ومظاهرات الطلاب واغلق القسم بعد الفضيحة الساذجة المسماه ووترجيت واغلق القسم رسميا وقتها ولكن اغلب ظني انه عاد بشكل غير معلن واكثر قوة في عهد جورج بوش عن طريق اثارة نوع من الفوضي او الهمجية المنظمة حول العالم بخدع- تَبين زيفها فيما بعد- كما حدث في العراق-


فبظرة تحليلية لاحداث الحسين نجد ان القنبلة المستخدمة في التفجير بدائية الصنع اي انها ليست محدده الهوية فليست من طراز معين معروف لدولة او لجماعة بعينها وهو مالا يستثني احد اذ ان المخابرات تستخدم مثل هذه العمليات من اجل التضليل وتوريط الاخر بها ومن ثم احداث ترويع امني وفكري بين الافراد ومن ثم احداث مايشابه حالة الفوضي السالفة الذكر

وبمحاولة معرفة الجاني نجد انه منطقيا ان الجاني هو اكثر المستفيدين من احداث حالة الفوضي حتي لو كان الجاني هو المسئول عن امن البلد وهو مايوضع في الاعتبار بشكل قوي وهو ماحدث فعليا في الفيلم المذكور حيث تبين ان الجاني هو ظابط التحقيقات المسئول عن التحقيق في القضية والذي ادي دورة الممثل جاسون ستاثام
والححجه الجاهزة لاتهام النظام المصري انها زريعة كي يقوم بالقاء القبض علي من يعارضه او لتمرير قوانين معينة مثل قانون الارهاب او الطواريء او لاغراض اخري مثلماحدث قبيل الانتخابات البرلمانية من احداث فتنة بين المسلمين والمسيحيين كان المستفيد منها نظريا هو النظام عن طريق تشويه صورة المسيحيين والاخوان في تلك الاحداث

ولازال البعض يتهم الرئيس جمال عبد الناصر حتي يومنا هذا بتلفيق احداث المنشية والسادات باحداث الزاوية الحمراء وكذلك النظام المصري في تفجيرات الاقصر والخلافات الطائفية وقبل ذلك اتهام الملك في حريق القاهرة بل ان البعض يري ان تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر كانت من تدبير السلطات الامريكية لتبرير الحرب علي افغانسان والعراق فيما بعد (وهو ما يتطابق بشكل كلي مع نظرية الفوضي)
والمثال القوي والثابت علي افعال كتلك هو حريق روما علي يد نيرون كي يستفيد في ذلك بتعذيب وتشريد المسيحيين والقاء اللوم علي كاهلهم
وفي تلك الحالة تحديدا لا اري من مصلحة النظام فعل شيء كهذا في الوقت الراهن فلا اري استفاده كبري من الممكن تحقيقها في الوقت الراهن قدر الخسارة المتمثلة في ضرب السياحة واتهام الامن المصري بالاهمال وشعور المواطنين بعدم الامان

كذلك لا اظن ان الفاعل هو تنظيم سياسي اسلامي داخلي حيث انتهي دور الاخوان المسلح في الوقت الراهن وحدث تفكك للجماعة الاسلامية في مصر منذ حوالي 12 عاما ولا اظن ان القاعده قد تكون متورطة في التفجيرات فهي ليست بهذا القدر من السذاجة او البدائية في التنفيذ خاصة ان القاعدة من خلال قراءة لعملياتها السابقة اري انها تفخر بتفجيراتها ولا تحاول اللعب الخفي او محاولة الصاق العملية بالغير
كذلك لا اري اي دور اسلامي سواء داخلي او خارجي فليس المسلمون مستفيديون بعمليات كتلك بل بالعكس هي اكثر ضررا لهم
سواء علي المستوي الداخلي او الخارجي بل علي العكس تعطي تلك العمليات الفرصة لاعداء الاسلام للتشهير به
كذلك استبعد تورط مخابرات اجنبية في التفجيرات مع تغير خريطة العالم السياسية ووجود ادارة الرئيس اوباما بديلا لجورج بوش
كذلك استبعد ان تكون اسرائيل متورطة في العملية ابان خسارتها المعنوية في غزة ومحاولتها اصلاح الشأن الداخلي
من منطلق تحليلي الكلاسيكي السابق لا استطيع ولو بشكل توقعي معرفة الجاني وهو ماتنص عليه نظرية الفوضي
حيت نصيا
(تتأسس في اللحظة التي يتوقف فيها التحليل الكلاسيكي عن استشفاف وسبر أغوار الأمور العلمية و غير العلمية ، فعندما يعجز العلم التقليدي عن تفسير بعض الظواهر ذات الطبيعة الإضطرابية إذن تنطلق نظرية الفوضى لتؤكد لنا أن العبث غير موجود وأن الأشياء التي تبدو لنا في غاية الغرابة والتذبذب والعجاب… هي في الواقع محكومة بمنطقها الداخلي)

نستخلص من كل ماسبق ان الامر ليس فوضويا وليس عشوائيا كما يتضح لنا فلا بد من وجود مستفيدين نتيجة حدوث الفوضي ولكن من الصعب تحديدهم عن طريق التحليل الكلاسيكي الغير معتمد علي النظرية
وباستخدامها نتمكن من معرفة ان
الجاني هو من له مصلحة في احداث الحالة التي استفاد منها ومازلنا في انتظار تشابك الخيوط لمعرفة الجاني فقد نعرف بعد حين وقد يمضي الدهر دون تفسير
امجد مجاهد





الخميس، 19 فبراير، 2009

عــودة وشخبطــة

اكتب اليكم بعد شهر و8 ايام من اخر مرة كتبت فيها اما اخر مرة رديت علي تعليق عندي هنا كان في شهر عشرة السنة اللي فاتت وتقريبا برده اخر كومنت ليا عند اي حد كان في نفس التوقيت عشان كده ممكن يكون البعض احس بغيابي عن المدونة خصوصا الناس اللي مرديتش علي تعليقاتهم واتمني من الجميع يعزرني واديني رجعت للبلوجرز تاني

شخبطة مع نفسي
مرة ماشي في وسط الحارة في قلب شارع م القدام (القديمة وليس الامام)
كنت نازل اشرب سيجارة واهرب م اللوم والكلام
كنت عامل كام مصيبة ومزاجي زفت و مش تمام
كنت كاره كل حاجه قول حياتي بشكل عام
حالة مش بتحصل كتير بس اما تيجي اوام تخش
صعب جدا منها افوق حتي لو اخدت دش
رجعت بيتي وكنت خايف
حاولت ارمي الهموم عشان ابقي شايف
وقولت لازم انساها صح علشان بجد اقدر افوق
دخلت اوضتي اللي كانت في الدور اللي فوق
فعدت مع نفسي سرحان وافكر في حاجه اعملها
فكرت في حياتي زمان وازاي انا هقدر اكملها
فكرت في حاجات كتيرة لحد مقربت اتجنن
قلب الموضوع قلبة كبيرة وقرفني وخلاني اتعكنن
قولت ليه بس انا هقرف نفسي واحط همومي في النوتة (دماغي)
احسن حاجه افكني خالص واعرف ايه اصل الحدوتة
وبعد مشاورات مع نفسي كتيرة قولت دي سهلة ومش محتاجة
وعرفت ان دي كدبة كبيرة علي نفسي واوحش حاجة
لما نعيش ونخلي الماضي بكل همومه يحاصرنا
واما كمان نديلو الفرصة انو ينكد علينا حاضرنا
وعرفت
ان اللي يفكر في ماضيه وبقوة ميخففش همومة صديق
و اللي يعيش زعلان من جوة عمر مابره يفك الضيق